أحمد مصطفى المراغي

3

تفسير المراغي

الجزء الثّلاثون سورة النبأ هي مكية وعدد آيها أربعون ، نزلت بعد سورة المعارج ومناسبتها لما قبلها من وجوه : ( 1 ) اشتمالها على إثبات القدرة على البعث الذي ذكر في السورة السالفة أن الكافرين كذبوا به . ( 2 ) أن في هذه وما قبلها تأنيبا وتقريعا للمكذبين ، فهناك قال : « أَ لَمْ نَخْلُقْكُمْ مِنْ ماءٍ مَهِينٍ » وهنا قال : أَ لَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ مِهاداً » . ( 3 ) أن في كل منهما وصف الجنة والنار وما ينعم به المتقون ، ويعذب به المكذبون . ( 4 ) أن في هذه تفصيل ما أجمل في تلك عن يوم الفصل ، فهناك قال : « لِأَيِّ يَوْمٍ أُجِّلَتْ . لِيَوْمِ الْفَصْلِ . وَما أَدْراكَ ما يَوْمُ الْفَصْلِ » وهنا قال : « إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ كانَ مِيقاتاً » إلى آخر السورة .